وصف الشاعر جاسم الصحيح محمد جبر الحربي بأنه شاعرٌ استثنائي، جمع بين عمق التجربة وصدق الرؤية، كان ذلك في برنامجه الرائع (قولٌ على قول)، وقال عنه: هو من اسمه في حرب، لكنه من قوله وفِعله في سلام دائم، لأنه يحارب بالحب، وبأنه من يُعد الحربي من روّاد الحداثة الشعرية في السعودية، وأحد أبرز الأصوات التي أعادت تشكيل القصيدة العربية بروح إنسانية ووعي فني عميق، منذ ديوانه الأول بين الصمت والجنون حتى عطر الناس. وفي ديوانه الشهير ما لم تقله الحرب، تجاوز صخب المدافع ليكتب عن الإنسان الباحث عن حريته وسلامه الداخلي.

رأى الصحيح أن الحربي حارب بالحرف لا بالسلاح، وبالحب لا بالكراهية، وجعل من الشعر وسيلة لمقاومة القبح، ومن القصيدة ملجأً للجمال. كما أشار إلى رمزيته العميقة في ديوان خديجة، الذي مثّل فتحًا جديدًا في القصيدة النسوية والإنسانية على حد سواء.

 

محمد جبر الحربي شاعرٌ ظلّ وفيًّا لطفولته، يرى في البراءة جوهر الشعر وفي الوعي امتحانه الأكبر، يقول في قصيدته المغني:

 "سأذكر ما ليس يُذكر،
أني افتقدت البراءة حين افتقدت التمني،
ألا أيها الوعي، يا أيها الوعي، أفسدت ذوق المغني."

إنه شاعر الحبّ والسلام، الذي أثبت أن القصيدة يمكن أن تكون وطنًا، وأن الحبر يمكن أن يكون طريقًا إلى الحرية*

لمشاهد حقلة الشاعر محمد جبر الحربي في برنامج قول على قول:

https://youtu.be/wmkRG1rHs-k?si=1lpZMHtm-5PG5XFK