تأَملاتُ الضوءِ الأول

مَدَد

يَا رَبِّ مَدَدْ..

كُلُّ النَّاسِ أَتَوْا

جَاءَ الْحَارِسُ ذُو الْعَيْنَيْنِ الْمُغْمَضَتَيْنِ،

الْقِطَّةُ جَاءَتْ تَتْبَعُهُ

وَعَلَى الْكُرْسِيِّ أَتَى رَجُلٌ.

الْعَامِلُ فِي الْمَغْسَلَةِ،

الْبَاكِسْتَانِيُّ الْأَبْيَضُ،

وَالْبَنْجَالِيُّ الْغَامِقُ،

وَالْمِصْرِيُّ الْمُتَذَاكِي

وَالضَّوْءُ صَبَاحَ الْجُمْعَةِ

أَدْعِيَةُ الْأَحْبَابِ عَلَى الْجَوَّالِ،

الْفِكْرَةُ،

إِشْرَاقَاتُ الدَّمْعَةِ، كُلُّهُمُو

إِلَّا أَنْتِ..!

أَتَوْا

لَوْ فَكًّرْتِ مَلِيّاً

مَا جَاءَ أَحَدْ..!

 

لَا تُشِيرُوا إِلَيْ

أَلَا، لَا تُشِيرُوا إِلَيْ

بَلْ أَشِيرُوا عَلَيْ.

اتْرُكُوا لِلْفَتَى مُهْلَةً كَيْ يُحِبَّ

وَإِنْ كَانَ غَيَّاً

فحُبُّ الْمَلِيحَاتِ غَيْ.

وَاتْرُكُوهُ قَلِيلَاً لِكَيْ يَتَمَلّى

تَمُرُّ التَّوَارِيخُ:

جَاءَتْ سُعَادُ،

وِمِنْ أَوَّلِ النَّهْرِ قَامَتْ إِلَى الْبَالِ مَيْ.

وَلَيْلَى هُنَا قُرْبَ يَنْبُوعِهَا،

مَوْطِنُ الْقَلْبِ عَزَّةُ.

أَمَّا بُثَيْنُ فَتُطْوَى لَهَا اْلبِيدُ طَيْ.

هُوَ الشِّعْرُ،

هَذَا الْخَيَالُ الْجَمِيلُ،

وَإِلَّا فَقَلْبِي سَلِيمٌ،

وَصَاحِبَتِي كُلُّ شَيْ.

 

الْعَقْلُ وَالْجُنُون

قَالُوا: قَدْ جُنَّتْ إِذْ عَشِقَتْ.

صَامَتْ خَجَلَاً

وَاحْمَرَّ عَلَى خَدَّيْهَا التِّينْ.

بَعْدَ خَرِيفٍ

تِلْوَ خَرِيفْ.

بَادَتْ فِي الْحَرْبِ أُلُوفٌ وَأُلُوفْ.

لَكَأَنَّ الْعَالَمَ قدْ جُنَّ

بِلَا حُبٍّ..

مِنْ غَيْرِ حَنِينْ.

كَمْ كَانَتْ أَجْمَلَهُمْ فِي الْحُبِّ

وَأَعْقَلَهُمْ..

قَبْلَ سِنِينْ..!

 

دَعْوَة

مَنْ يَدْعُونِي..؟

أَحْتَاجُ لِفِنْجَانَيْنِ مِنَ الْبُنِّ الْيَمَنِيِّ الْعَالِي

قَبْلَ سُؤَالِي:

يَا أَهْلِي أَيْنَ الْقَهْوَةْ..؟

وَالْأَجْمَلُ

أَجْمَلُ مَا فِي الْمُجْمَلِ

أَنْ تَجْلِبَهَا لِيَمِينِي

بِنْتِي الْغَالِيَةُ الْحُلُوَةْ.