المَجْلِسْ

في الصَّباحِ الحُرِّ
والدنيا اكْتِنَازٌ وصَفَاءْ.
يَسْهُلُ البَوْحُ وتسْمُو الأنفُسُ.
والنسيمُ العَذْبُ يلهو
والعَصَافِيرُ غِنَاءْ.
أمْطَرَ الدنيا مِنَ الشَّرْقِ الجَمَالْ
فاستفاقَ الوَرْدُ مِنْ سَكْرَتِهِ
واغْتَنَى الفُلُّ وغَنَّى النَّرْجِسُ.
حدثتنا نخلةٌ عَنْ أُمِّهَا
مَعْشَرَ الطْيْرِ تعالُوا واجْلِسُوا.
قالتِ النخلةُ للبيتِ تعَالْ.
أيْنَعَ الحُبُّ..
فأهْدْتْهُ نجوماً والتفاتاً وخيالْ.
وارتقتْ بالبيتِ أطْيَافُ القَصِيدْ.
صَاحَبَ الغَيْمَ وفي الغَيْمِ نِسَاءٌ ودَلالْ,
إذْ تَهَامَسْنَ وهُمْ لَمْ يَنْبِسُوا:
ويْكَأَنَّ البَيْتَ طَالْ..!
أدْرَكَ المَضْمُونَ، والمَعْنَى الزُّلالْ.
فانتشَى..
ثُمَّ اصطفَى مِنْهُنّ يا سُبْحَان مَنْ سَوَّى الغَزَالْ.
غَادَرَ التُّرْبَةَ والحَيَّ القَدِيمْ.
وابْتَنَى قَصْراً مَعَ الغَيْمِ الثِّقَالْ.
كانتِ النَّخْلَةُ تَرْوِيهَا
وللدَّمْعِ مَقَامٌ ومَقَالْ:
- بِاتِّسَاعِ البَيْتِ ضَاقَ المَجْلِسُ..!