الثلاثاء 17 يوليو 2018
 
العطر!

البدرُ.. لصوتِ الأرض*

 

ذكرى، وللذكرى.. ندىً وجباهُ

            تعلو، كما يعلو الذي صُنّــــاهُ

مرّتنيَ الدنيا تُسائِلُ عنْ فتىً

           أعطَى البلادَ ضميرَهُ وحشَـــاهُ

هذا طلالُ الأرضِ فاحَ عبيرُهُ

           حفظتْهُ ورداً، كيْ يدومَ نـــــدَاهُ

ما ماتَ مَنْ غنَّى بلاداً ردّدتْ

           وطني الحبيبُ وهلْ أحبُّ سِوَاهُ

«عَطني المحبَّةَ» كلَّها يا سيدي

            فالناسُ عطشى، والغناءُ مِياهُ

إنْ كان يجمعنا الزمانُ فإنهُ

           هذا زمانُ الصمتِ.. عادَ صَدَاهُ

«هِلِّي الجدايلَ» يا بلادُ فإنني

           وجهُ الصباحِ وروحُهُ وسنـــاهُ

ما زلَّ مِنْ طرَبٍ فحبًّكِ داخلي

           والطارُ قُربي، والشِّفاهُ شِـــفاهُ

جرَّحْتِ بستاناً وكنتِ حبيبةً

           جادتْ بعِطْرٍ.. غارَ منْهُ مــــدَاهُ

عُودٌ ترَنَّمَ كيْ أًجاذِبَكِ الهوى

            صوتُ الرياضِ.. وهذهِ ذكراهُ

والموْعدُ الثاني.. يعودُ لأوَّلٍ

           مهما نأيْتِ فأنتِ تحتَ سَمَــــاهُ

أحببتُ ليلكِ والنجومَ وبدرَهُ

          إنْ كانَ مِنْ سلوى فأنتِ عُـــلاهُ

أمَّا عن الشعرِ العتيقِ وخاتمٍ

          فلقدْ عرفتُ، وللحبــــــيبِ رؤاهُ

قصَّتْ ضفائرَها فجاءَ بسرِّهِ

         ليلٌ تقاصَرَ.. جلَّ منْ سَــــــــوَاهُ

قدْ عشتُ في طولِ البلادِ متيَّماُ

         همِّي الجَمالُ بموطنٍ أهــــــواهُ

واليومَ تكتبُني القصيدةُ عاشقاُ

         أرعى النجومَ وأنتِ منْ يرعــاهُ

الحُبُّ يُشعلني، فأنسِجٌ أحرفي

        خُضْراً فمَنْ يرعى البلادَ إلـــــهُ

أدعو فيرفعُني الدُّعاءُ لغيمةٍ

       فيها طلالُ.. ومَا تجودُ يــــــــداهُ!


* معظم الأبيات تضم مطالع وأسماء لقصائد الشاعر الأمير بدر بن عبدالمحسن غناها طلال مداح.