الثلاثاء 20 نوفمبر 2018

قضايا

 

كنا نقطع الفيافي بالصبر والقوافي، ونعبر البيد التي دونها بيد، ونهتدي في التيه، ونردُ الماء من الصخر الذي يتفجر أمام أحلامنا.
كنا نشبه أحلامنا. وكانت أحلامنا كأيامنا دافئة، مشرقة، مكتنزة، جميلة كهند، وخولة، وبثينة، ودعد. كنا نركض سباق المسافات الطويلة، رافعين راياتنا الجليلة، نجتاز الحدود، قاصدين قمم الجبال السود، لا تكل دواخلنا، ولا تمل أقدامنا من الصعود.

 

 

ذكرت مصادر موثوقة لـ «نوى نيوز» أنه بالإمكان القول: « إن نخل الرياض يتعرض لحرب إبادة يقودها في الغالب انتحاريون بسيارات مفخخة، وقد خبئت العبوات في عقولهم عن رجال الأمن والمرور».

 

 

لسنا بحاجة إلى استعادة زهير بن أبي سلمى، وما الحرب إلا ما علمتم وذقتمُ، ومتى تبعثوها تبعثوها ذميمةً، ولا إلى الحرب والسلام لتولستوي، ولا إلى القيامة الآن، ولا إلى الرابع من جولاي، لنستعيد ويلات الحرب، فنحن نعيش الحرب على جبهاتٍ متعددة منذ صرختنا الأولى، وابتسامتنا الأولى، ولثغتنا الأولى.. منذ الخطوة الأولى، والفهم الأول، والكتابة الأولى.

هل كان لزاماً علينا أن نكون هكذا، وأنْ نعيشَ هكذا ساعين ما بين سفوح الخديعة والسراب، وقمم الحزن والضياع والجنون؟!

هل كان لزاماً علينا أن نختار تلك الطرق الوعرة، وهذه الممرات العالية التي تحبس الأنفاس، هذه القيم والمثل التي نتعالى بها، ويجرّمنا الآخرون من الباعة على التشبث بها؟!