السبت 22 سبتمبر 2018

ديوان النثر

 

 

 

الضّادُ: لسانُ العرب (1)

تتناغمُ أحرف السين والشين والصاد والضاد والطاء والظاء في سورة الزخرف بشكلٍ إعجازي ملفت، والقرآن كله إعجاز، وهو في واحد من جوانب عظمته التي لا تحصى، زاد المفكر المتأمل والمثقف والأديب، ومنهل اللغة الأول، وهو إضافة إلى كونه حافظاً للغة الضاد، اللغة العربية المتينة المبينة ووعاءً لها، فإنه معين لا ينضب لاستمراريتها، عبر القراءة الفاحصة المتجددة لدى علماء اللغة والمشتغلين بها، كما هي الحقول التي تظل تنبت وتثمر عبر الزمن، ولن نذهب بعيداً ففي آيتها الثالثة يقول تعالى: (إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ)، والعالمُ اليوم، حتى بعض من يعيشون بيننا، يستكثرون ذلك علينا، ويريدون محو هذه اللغة العظيمة

 

السيدة شين

شجرةُ الحروف (2)

أما الشين لدى بشار بن برد، فحكمةٌ وحربٌ وشجاعةٌ:

إذا كنت في كلّ الأمورِ معاتباً

صديقك لم تلق الذي لا تعاتبُهْ

فعش واحداً أو صِلْ أخاك فإنه

مقارف ذنبٍ مرة ومجانبه

إذا أنت لم تشرب مراراً على القذى

ظمئت وأي الناس تصفو مشاربه

 

السيدةُ شين شجرةُ الحروف (3)

 

أما شين الشنفرى في التحفة الفنية لامية العرب فتحكي حاله، وعزلته، ونأيه عن البشر، وحكمته كذلك، وهو هنا في قمة شعره، في أعظم وصف لأهله وأصدقائه من الذئاب الجائعة، حتى لكأنه فيلمٌ وثائقيٌّ عالميٌّ متقنٌ شيّق حديث، هذا ما تصوره لنا هذه الشاشة: